عبد الغني الدقر
513
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
ولكنّ المعنى : جاؤوا بلبن لونه كلون الذّئب . 10 - النّعت بالمصدر : يجوز النعت بالمصدر بشرط أن يكون مصدرا ثلاثيا ، وأن يكون المصدر الثّلاثيّ غير ميميّ ، سمع من العرب « هذا رجل عدل » و « رضا » و « زور » و « فطر » وذلك على التأويل بالمشتق ، أي عادل ، ومرضيّ وزائر ، ومفطر ، أو على تقدير مضاف ، أي ذو عدل ، وذو رضا . . . 11 - تعدّد النّعوت : النّعوت : ( 1 ) إمّا أن تكون لمنعوت واحد . ( 2 ) وإمّا أن تكون لمنعوتين متعدّدين . ( 1 ) فإن كانت النّعوت لمنعوت واحد وتعيّن المنعوت بدونها جاز إتباعها وهو الأصل ، وذلك كقول خرنق ، أخت طرفة : لا يبعدن قومي الذين هم * سمّ العداة وآفة الجزر النّازلون بكلّ معترك * والطّيّبون معاقد الأزر ويجوز فيه القطع نحو : « رأيت أحمد العالم الأديب الشاعر » والقطع : أن تقدّر هو أو هم فتقول : الأديب أي هو الأديب ، وهو الشاعر ، ويجوز القطع بالنّصب بإضمار « أمدح أو أذكر » كما يجوز اتباع بعض النّعوت وقطع بعضها . فإن لم يتعيّن أو لم يعرف المنعوت إلّا لجميع نعوته ، وجب إتباعها كلّها ، وذلك كقولك : « سمعت أخبار إبراهيم الكاتب الشاعر الخطيب » إذا كان المنعوت إبراهيم يشاركه في اسمه ثلاثة أحدهم كاتب شاعر ، وثانيهم كاتب خطيب ، وثالثهم شاعر خطيب ، فإن تعيّن ببعضها جاز فيها الأوجه الثّلاثة عدا البعض . فإن كان المنعوت نكرة تعيّن في الأوّل الاتباع على النعت ، وجاز في الباقي القطع ، وذلك كقول أبي أميّة الهذلي يصف صائدا : ويأوي إلى نسوة عطّل * وشعثا مراضيع مثل السّعالي أي : وأذكر شعثا . فإن كان النعت المقطوع لمجرد « المدح أو الذّمّ أو التّرحّم » وجب حذف المبتدأ والفعل ، فحذف المبتدأ في قولهم « الحمد للّه الحميد » بإضمار هو ، وفي حذف الفعل نحو قوله تعالى : وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ بنصب حمّالة بإضمار « أذمّ » والقراءة الثّانية بالضّم على أنّها نعت لامرأته ، أي حمّالة . ( 2 ) وإذا تعدّد النعت لمنعوتين فهو على نوعين :